لاعباتنا يسجلن … ضد الصور النمطية التمييزية!

الدمى للبنات والكرة للأولاد …  إنها « صور » جد معبرة عن التنشئة الاجتماعية للأطفال منذ سن مبكرة، بغض النظر عن القنوات التي تمرر ذلك.

ففي المدرسة، عدا استثناءات قليلة، لا زال جنس الأطفال طاغيا على مراكز اهتمامهم سواء تعلق الأمر بالأنشطة الترفيهية والرياضية الممارسة فعلا أو « النماذج » التي تمررها المضامين المدرسية. وبالنسبة للتلفزيون فإن كرة القدم تظل موضوعا رجاليا محضا، كما الشأن بالنسبة للأخبار الرياضية التي تكاد تغيب عنها النساء سواء تعلق الأمر بالكم أو المدة التي يستغرقها بث تلك الأخبار أو تناول الكلمة خلالها.

 كان علينا انتظار الانتصارات التاريخية  » للبؤات الاطلس » بدلالتها الوطنية وأبعادها العالمية لكي تحرك  » بناتنا » بصفتهن المزدوجة كرياضيات وكلاعبات موجة غير مسبوقة من التشجيع والافتخار والامتنان. ومع أن البعض ارتأى أنهن  » يلعبن مثل الرجال » – كتعبير عن تثمين الإنجازات – فإن الصور النمطية تلقت في وقت وجيز ضربات متتالية بفضل فتيات يحملن من الأسماء خديجة، هند، أسية، إيمان، فاطمة، غزلان، حنان، روزيلا ، ابتسام، نسرين، عزيزة…

رائع … »يا بنات »!

إن الجهد والذكاء الفردي والجماعي والمثابرة على المدى البعيد، من الصفات التي جعلت هؤلاء اللاعبات الشابات ينتصرن على المقاومات الذكورية لطموحاتهن، ويقطعن بالتالي مراحل منافسة عالية المستوى لكسب معركة، هي معركتنا جميعا، من أجل الاعتراف بكون النساء والرجال يتساوون في الكرامة وفي الحقوق بغض النظر عن الجنس البيولوجي. 

إننا إذ نحتفي في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب « بلبؤات الاطلس » وقد تتبعناهن وساندناهن مباشرة، نذكر أن هذه المعركة / الفرصة الثمينة ليست سوى خطوة، بالنظر للأحكام المسبقة التمييزية السائدة والتي يعاد انتاجها بشكل واسع، مما يعرقل تحرر ملايين النساء والفتيات وتقدم المجتمع برمته.

بالمناسبة، تتجه أنظارنا لكافة الأطراف المعنية بإعمال حق النساء في عدم التمييز لأنهن ولدن نساء، لتحمل مسؤوليتها الدستورية. ونتوجه بشكل خاص، في سياق الاستشارة المفتوحة، لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالنظر لدورها الاستراتيجي للنهوض بثقافة المساواة من خلال المدرسة والرياضة.