رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الداخلية بخصوص تفعيل الإطار القانوني الجديد المنظم للأراضي الجماعية


السيد الوزير

تحية طيبة وبعد،في إطار مواكبتنا لملف الدفاع عن حقوق النساء السلاليات في المغرب، وتفاعلا مع المستجدات القانونية المنظمة للأراضي الجماعية سيما قانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها الصادر في 09 غشت 2019 . والمرسوم رقم 2.19.973 بتطبيق أحكامه والصادر في 20 يناير 2020 ، يشرفنا أن نرفع إليكم، بصفتكم الوصي على الجماعات السلالية، هذه الرسالة باسم الحركة المطلبية للنساء السلاليات، والجمعية الديمقراطيةلنساء المغرب، بهدف اطلاعكم على عدة تجاوزات مرتبطة بعملية إعداد لوائح أعضاء الجماعات السلالية التيانطلقت في الآونة الأخيرة، وبعدم تطبيق المساواة بين النساء والرجال في الانتفاع من الأراضي الجماعية ضدا على القوانين في المجال؛ يتعلق الأمر من جهة، بالمعايير التي تم اعتمادها لتحديد صفة عضو الجماعة السلالية، وخاصة معيار الإقامة، والذي
تم إعطائه أكثر من تفسير من طرف الساهرين على هذه العملية. إذ أن هناك جماعات اعتمدت الإقامة على أساس السكن الفعلي بالجماعة، ليتم بذلك إقصاء آلاف الأفراد غير المقيمين/ات من هذه اللوائح، وخاصة النساء، وتحميلهم/هن بالتالي كل ما يترتب عن هذا الاقصاء من آثار قانونية. في حين قامت جماعات أخرى بتسجيل جميع أفرادها المنتمين/ات والراشدين/ات، ولم تعرهذا المعيار أية أهمية. الشيء الذي خلق ارتباكا واضحا بخصوص هذه العملية، و أنتج التفرقة والتمييز بين الأفراد داخل الجماعات السلالية . ومن جهة أخرى ، فإنه بالرغم من إقرار الدستور بالمساواة بين النساء والرجال في جميع الحقوق ، وخلافا لما جاء في قانون رقم 62.17 حول تمتيع الذكور والإناث من الانتفاع بأملاك الجماعاتالسلالية، وضدا على تأكيد المجلس العلمي الأعلى على هذا المنطلق في الفتوى التي أصدرها سنة 2010 ، إلا أن تفعيل هذا المبدأ لازال يعرف تعثرا كبيرا. إذ أن أغلب الجماعات لازالت متشبثة بالعرف وترفض استفادة النساء خاصة من نصيب جماعي مخلف عن منتفع هالك. وهناك جماعات لازالت تعتمد قواعد الإرث في توزيع حقوق الانتفاع،وعلى سبيل المثال، جماعة أهل تارودانت التي وزعت مؤخرا التعويضات باعتماد نظام الإر ث. ليتم بذلك، التمييز ضد النساء مرة أخرى .

السيد الوزير،

اعتبارا لأهمية عملية إعداد لوائح أعضاء الجماعات السلالية، لكونها الفرصة الوحيدة التي تضمن للأفراد حقوقهم. ولكونم عيار الإقامة الغامض والجائر كان مح ط اهتمام الرأي العام، وموضوع عريضة مواطنة انخرط فيها ما يقارب 20 ألف مواطنة ومواطن، للمطالبة بحذفه؛ ولأن المساواة الفعلية بين النساء والرجال في كافة الحقوق داخل الجماعات السلالية، أصبح أمرا محسوما ولا محيد عنه بقوة القانون، وأن الاستمرار في تحميل النساء تبعات الأعراف والتقاليد لم يعد مقبولا فيالسياق الحالي؛ فإننا نتوجه إليكم، بصفتكم الوص ي عل ى الجماعات السلالية، ونطلب منكم التدخل، وذلك من خلال:

1 . حذف الإقامة كمعيار لاكتساب صفة العضوية بالجماعة السلالية، وإعادة النظر في جميع اللوائح التي تم إعدادها باعتماد هذا المعيار، لكونها تشكل ظلما وانتهاكا لحقوق آلاف السلاليات والسلاليين؛ 

2 .  إصدار دورية جديدة بخصوص الموضوع، تنسجم والواقع المعاش داخل الجماعات السلالية، وتستجيب لمطالب آلاف السلاليات والسلاليي ن المستمدة قوتها من الدستور؛


3 . إعطاء تعليمات واضحة للجهات المختصة، من أجل تفعيل المساواة بين النساء والرجال في كافة الحقوق المخولة لأفراد الجماعات السلالية، والحسم النهائي مع أي تمييز أو إقصاء للنساء.

 الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب
 الحركة المطلبية للنساء السلاليات