« بلاغ تحالف الجمعيات النسائية والحقوقية « دينامية الملاءمة الآن

على إثر إيداع المغرب لأدوات الانضمام للبرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لدى الأمين العام للأمم المتحدة

 

بلاغ تحالف الجمعيات النسائية والحقوقية « دينامية الملاءمة الآن » على إثر إيداع المغرب لأدوات الانضمام للبرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لدى الأمين العام للأمم المتحدة اطلعنا في دينامية « الملاءمة الآن » على خبر إيداع المغرب لأدوات الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الخاصة بالبرتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بتاريخ 22 أبريل 2022 ، وذلك بعد الانضمام لهذا البروتوكول ونشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 غشت 2015 واستقباله مبدئيا في المنظومة التشريعية الداخلية. وتجدر الإشارة إلى أن البروتوكول الاختياري ي الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ) السيداو( يعد أداة أساسية في تعزيز الدفاع عن حقوق النساء والتصدي للانتهاكات الفردية والجماعية التي تطالهن، حيث تتجلى قيمته المضافة في كونه يتيح للجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة إمكانيات تلقي الشكاوى التي تتعلق بانتهاك حق من الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، من طرف الافراد أو الجماعات أو من ينوب عنهم، ،والبت فيها بالتعاون مع الدولة الطرف في البروتوكول والاتفاقية، بعد اللجوء إلى المؤسسات والهيآت الوطنية واستنفاذ مساطرها. إن هذه الخطوة، وإن تمت في إطار التصريحات التفسيرية حول بعض المقتضيات الجوهرية
في الاتفاقية، فإن دينامية « الملاءمة الآن » تثمن هذه الخطوة وتعتبرها مكسبا للحركة الحقوقية النسائية المغربية، واستجابة للحملات الإقليمية والوطنية التي خاضتها الجمعيات النسائية منذ سنوات، سواء في إطار تحالف « مساواة دون تحفظ » أو من خلال تنسيقيات منظمات المجتمع المدني التي عبرت رسائلها المفتوحة وبياناتها وتقاريرها الموازية، ومن خلال نداء الرباط الأول والثاني عن مطالبتها برفع التحفظات عن الاتفاقية والانضمام للبروتوكول الاختياري. وبذلك تعتبر هذا الإنجاز تقدما في مسار تعزيز الانخراط في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان انسجاما مع الموقف الذي عبر عنه المغرب وأدرجه في تقاريره سواء أمام هيئات المعاهدات أو المساطر الخاصة.في هذا السياق، تدعو دينامية  » الملاءمة الآن » الحكومة المغربية إلى رفع التصريحات التفسيرية التي لازالت موضوعة على بعض مقتضيات اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز
ضد المرأة، لاسيما التصريح المتعلق بالفقرة الرابعة من المادة الخامسة عشر، والتصريح على الفقرة الثانية من المادة الثانية؛ تؤكد على أن الانضمام للبروتوكول الاختياري يحتم على المغرب، يستدعي الشروع فورا في المراجعة الجذرية للقوانين التمييزية، وتفعيل الآليات الدستورية ذات الصلة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بما ينسجم مع والوفاء بالتزاماته المتعلقة بالنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء وجعل المساواة حقا وممارسة للنساء والرجال دون أدنى تحفظ؛ تؤكد أن ملاءمة القوانين الوطنية مع بنود الاتفاقية وروحها يتطلب وضع تدابير وإجراءات قانونية ومؤسساتية وتنظيمية على مستوى:

 إصلاح القوانين التمييزية، التي تمس حقوق النساء في الفضاء العام والفضاء الخاص، وعلى رأسها مدونة الأسرة والقانون الجنائي والمسطرة الجنائية؛

 وضع إجراءات خاصة بتظلم النساء وتسهيل ولوجهن للعدالة دون تمييز بسبب الجنس.

 التعريف بالبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة على نطاق واسع، وتسهيل الحصول على المعلومات المتعلقة به؛

 تفعيل السياسات العمومية ذات الصلة ومنحها كل شروط النجاح، وتتبع أثرها على واقع النساء اليومي بخصوص حقوقهن الإنسانية المنصوص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشمال التمييز ضد المرأة، والتي رسخها الدستور المغربي ونص عليها مباشرة في الفصل 19 ؛

 إرساء الآليات الوطنية والترابية المعنية بتتبع وتفعيل التزامات الحكومة المغربية فيما يتعلق بتفعيل المساواة والمناصفة، ومنها الهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز، والعمل على تفعيلها وفق معايير اشتغال المؤسسات الوطنية ومبادئ باريس.

الرباط، 13 أبريل 2022