بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة اليوم العالمي للفتيات

 

بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة اليوم العالمي للفتيات

عنف القوانين وعنف الصور النمطية: من أجل حلقة فضلى

 

بمناسبة اليوم العالمي للفتيات الذي اقرته الأمم المتحدة في ديسمبر 2011 (قرار 66-170) تثير الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب انتباه السلطات العمومية وكافة الأطراف المعنية بصدد ملايين الفتيات المعرضات لتمييز مزدوج بحكم الجنس والسن.

يشكل هذا اليوم، 11 أكتوبر 2022، الذي يصادف الذكرى العاشرة لإحيائه من قبل المنتظم الدولي، فرصة جديدة للتذكير بالتحديات التي تواجه الفتيات في مجال الصحة والتربية والمشاركة والحماية من مختلف اشكال العنف الجسدي والنفسي والجنسي، الفعلي والافتراضي والرمزي.

إن أسباب وتجليات العنف المبني على النوع وآثاره الوخيمة على شريحة واسعة من الفتيات من القضايا الأساسية التي تساءل القوانين المتعلقة بالأسرة وبالعنف تجاه النساء، حول نواقصها وعدم ملاءمتها، وذلك بالموازاة مع نظام التربية والتكوين. وكمثال على الترابط المشار اليه، نورد الهدر المدرسي في أوساط الفتيات بسبب عوامل منها تزويج القاصرات والصور النمطية التي تمررها المدرسة والتي تحد منذ سن مبكر من تنمية تقدير/ تأكيد الذات لدى الفتيات وترسيخ القدرات المتعلقة باستقلاليتهن.

وعليه، نعتبر أن تكسير الحلقة المفرغة بين القوانين والعقليات التمييزية من مسؤولية عدة الأطراف منها أساسا المشرع والحكومة. وفي الوقت الذي تتصدر فيه المراجعة الشاملة لقانون الأسرة وسائر القوانين التمييزية جدول الاعمال على الصعيد الوطني، تتوجه الجمعية بنداء لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، من أجل إعادة النظر بعمق في الأطر المرجعية لمضامين البرامج وأساليب التدريس وسائر الممارسات في إطار الحياة المدرسية مع اعتماد عرضاني « لبيداغوجيا المساواة  » وتوفير الشروط الكفيلة بإعمالها وضمان فعاليتها.

 

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

11/10/2022